سليم بن قيس الهلالي الكوفي
161
كتاب سليم بن قيس الهلالي
قبل ابن الغضائري لهذا الكتاب ولروايات سليم ، وفيهم من صرّح النجاشيّ وغيره بكونه غير مطعون في حديثه ثقة في رواياته مسكونا إليه في أحاديثه وغير ذلك ممّا ينافي روايتهم لكتاب موضوع . وهؤلاء مثل ابن أبي جيد شيخ النجاشيّ والشيخ الصدوق وابن الوليد وأحمد بن محمّد بن عيسى والحسين بن سعيد وعبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وهارون بن موسى التلعكبري ويعقوب بن يزيد وحماد بن عيسى ومحمّد بن أبي عمير وغيرهم من أجلّاء الرواة » . وقال أيضا : « قد ظهر ممّا ذكرنا انّ نسبة وضع الكتاب في غير محلّها وقد أجاد من أنكر على ابن الغضائري ذلك بعدم وجود أمارات للوضع » « 9 » . وبعد ذكر كلمات هؤلاء الأعلام لا بدّ من التعرّض إلى هذه الشبهة والكلام عليها فأقول : إنّ هذا الادّعاء من قبيل إلقاء الشك في ذهن السامع من دون إراءة ما يثبت المدّعى ، وذلك لأنّ مجرّد دعوى أنّ الواضع دسّه على لسان ابن أذينة من دون ذكر أيّ شاهد تاريخيّ عليه في قبال ما عرفت من تلقّى الكتاب من عند كبار علماء الشيعة بالصحة والاعتبار وروايتهم للكتاب بأجمعه ولأحاديثه متفرّقة عن ابن أذينة بأسناد صحيحة عالية ، ليس ادعائه إلّا حربة العاجز عن التحقيق العلمي . ومن طريف ما وقع ممّن نسب الوضع إلى الكتاب انّ بعضهم نسب الوضع إلى أبان وانّه دسّه على لسان سليم ، وبعضهم نسبه إلى رجل دسّه على لسان ابن اذينة ، وبعض آخر ادّعى أنّه لم يكن في الدنيا رجل اسمه سليم ! ! ! وقد قال ابن الغضائري نفسه في الإجابة على هذا الكلام : « وقد وجدت ذكره ( اي ذكر سليم ) في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه . وقد ذكر ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السلام أحاديث عنه » « 10 » . هذا وانّ مجرّد ادعاء الدس والتدليس والتخليط أيضا بلا إراءة الشواهد ولا
--> ( 9 ) - تهذيب المقال : ج 1 ص 186 . ( 10 ) - خلاصة الأقوال للعلامة : ص 83 .